استراتيجيات التعلم التي تولد نتائج أفضل


بقلم: إيناس عيسى

لا تنشأ استراتيجيات التعلم على قدم المساواة وكذلك تكون نتائجها. هذا يعني أن بذل الجهد ليس العامل الوحيد المهم في عملية التعلم؛ إذ يجب أن يبذل في الاتجاه الصحيح، ضمن الاستراتيجية الصحيحة، للحصول على نتائج أفضل.

وغني عن القول، يمكن أن تؤدي بعض استراتيجيات التعلم إلى نتائج أفضل أكثر من غيرها، حتى لو كان لكلاهما القدرة على مساعدة المتعلمين على تحسين فهمهم للمواد المستفادة.

لذلك، فإن تعليم المتعلمين استخدام استراتيجيات التعلم الفعالة بمفردهم لا يقل أهمية عن تعليمهم لتطبيق ذلك في عملية التدريس الخاصة بهم.

استراتيجيات التعلم الفعال

كل شيء يتغير حسب السياق وكذلك الحال مع تنفيذ استراتيجيات التعلم. وفي حين يمكن أن تتفوق بعض الاستراتيجيات على الأخرى لتحقيق نتائج محددة، فإن هذا لا يعني أن الاستراتيجيات الأخرى ليست فعالة؛ فقد تكون أقوى وأكفأ مع أهداف مختلفة في سياقات مختلفة.

لمساعدة المتعلمين على تذكر المعلومات بشكل أفضل والمضي قدمًا في تعلمهم، إليك ست استراتيجيات تعلم فعالة لتنفيذها:

1. قسم دراستك بمرور الوقت

يحظى انتظار اللحظة الأخيرة لاستيعاب المواد قبل الامتحان بشعبية كبيرة بين الطلاب؛ ومع ذلك، فإت هذا ليس صحيحًا، حتى لو كان يمكن أن يساعدهم في إحراز نتائج جيدة في الاختبار.

ما يحدث في هذه الحالة هو أنه على الرغم من أن المتعلمين يبدو أنهم تعلموا المادة، فإن المعلومات تختفي من أذهانهم بعد الامتحان، نظرًا لعدم تحصيلها بالطريقة الصحيحة في المقام الأول.

من أجل تعلم أفضل وأكثر استدامة، يجب أن تُدرس المواد على أجزاء صغيرة بمرور الوقت، وليس كلها مرة واحدة. هذا من شأنه أن يمنح العقل مساحة لنسيان معلومات قليلة؛ ثم إعادة تعلمها، وتقوية الذاكرة، مما يساعد في التعلم بشكل أفضل.

يتطلب تطبيق هذه الاستراتيجية إنشاء تقويم دراسة لتخطيط كيفية تقسيم المحتوى بالكامل إلى أجزاء صغيرة لمراجعتها يوميًّا بدلاً من أجزاء كبيرة كل أسبوع.

 

 

2. استرجاع المعلومات بدون مساعدة المواد

القراءة وإعادة القراءة مباشرة من المصادر –مثل الملاحظات والكتب المدرسية والمواد الأخرى– أمر أساسي للدراسة؛ ومع ذلك، فهي ليست الممارسة الوحيدة للدراسة.

استرجاع المعلومات من الذاكرة مفيد أيضًا في حفظها، وهذا يتطلب وضع مادة الدراسة جانبًا لبعض الوقت لمساعدة العقل على حفظ ما تعلمته للتو. بمعنى آخر، فإن استدعاء المعلومات دون المواد الداعمة التي تتضمنها يعزز تعلمنا.

يمكن تطبيق استدعاء المعلومات من خلال الرسم أو التدوين في ملاحظات قصيرة أو التحدث بصوت عالٍ أو تعليم صديق، متبوعًا بمراجعة المواد للتأكد من دقتها. سيساعدك هذا على تخزين المعلومات في عقلك بطريقة أسهل لتذكرها عند الحاجة.

3. ضع تفاصيل وأمثلة مختلفة

في حين أن استدعاء المعلومات مفيد، فمن شأن تجاوز ذلك من خلال الربط بأمثلة مختلفة في السياق مضاعفة التأثير.

يمكن للمعلمين تقديم الأفكار إلى المتعلمين، الذين يمكنهم بدورهم طرح أسئلة مفتوحة حول المادة، ثم الإجابة بأكبر قدر ممكن من التفاصيل.

سيساعدهم ذلك على ربط المعلومات بأمثلة يمكن الوصول إليها من حياتهم اليومية، ومساعدتهم على حفظ المعلومات، حتى لو كانت معقدة.

 

 

4. التبديل بين الأفكار في أثناء الدراسة

في كل مرة يتشتت انتباهنا في أثناء الدراسة، نحاول إعادة التركيز على المادة وعدم التورط في عوامل إلهاء أخرى. هناك إستراتيجية أخرى للتنافس ضد الإلهاء وهي تكرار ما نقرأه.

في حين أن التركيز والتكرار أمران حيويان، فإن مزجهما بمهارات أخرى أمر مهم؛ يُعرف هذا باسم التداخل. لذا، إذا كنت تواجه مشكلة في الرياضيات فيما يتعلق بتعلم حساب مساحة المثلث، فبدلاً من حل 20 مسألة مثلثات، يمكنك حل مسألة مثلث، ثم مسألة دائرة، ثم مسألة مثلث، ثم مسألة مربع.

على الرغم من أن هذا سيكون أصعب، إلا أنه سيساعدك على تعلم شيء مهم للغاية، وهو كيفية اختيار استراتيجية معينة لكل مسألة، بدلاً من تكرار لشيء نفسه.

5. استخدم أمثلة محددة لفهم الأفكار المجردة

على الرغم من أن هذه الاستراتيجية قد تكون نفذت بالفعل، فإن الأمثلة المقصودة هنا هي تلك التي ذكرها المتعلمون أنفسهم، وليست تلك التي قدمها لهم المعلمون.

هذا يعني أن المعلمين يجب أن يسمحوا للمتعلمين بشرح الأفكار المجردة التي يتعلمونها من خلال أمثلة خاصة بهم، والتحقق مما إذا كان هذا صحيحًا أم أنه ليس قريبًا أو وثيق الصلة بالمعنى الحقيقي.

 

 

6. الجمع بين الكلمات والمرئيات

الصور المرئية تجذب الانتباه أكثر من الكلمات، مما يعني أنه إذا كانت المعلومات المقدمة إلينا تفتقر إلى عدد كافي من المرئيات، فقد يتحول انتباهنا إلى شيء آخر وقد يفقد تركيزنا. قد يؤدي هذا إلى عدم الحصول على المعلومات حتى لو كانت مهمة حقًا.

قد تختلف العناصر المرئية التي قد تساعد في التعلم بين الصور أو المخططات أو الرسوم البيانية ، إلخ. عندما يتعرف المتعلمون على هذه المادة، فإنهم سيربطون المرئيات بالكلمات ويستعيدون المعلومات بشكل أفضل. بعد ذلك، يمكنهم أيضًا عمل مرئيات خاصة بهم تمثل المفاهيم والأفكار الرئيسية التي تعلموها للتو.

أخيرًا، لا ينبغي دائمًا استخدام هذه الاستراتيجيات المفيدة بمعزل عن غيرها؛ فيمكن تنفيذها في مراحل تعلم مختلفة، ويمكن أيضًا دمجها إذا لزم الأمر لتحقيق نتائج أفضل.

 


مراجع