بعد رحلة استمرت ستة أشهر، تصل مركبة المثابرة إلى المريخ!


بقلم: نور هاني

بعد رحلة بلغت 292.5 مليون ميل، هبطت مركبة المثابرة Perseverance Rover بأمان على سطح المريخ، بلا أخطاء. وهذه المهمة هي واحدة من أعظم الإنجازات، ليس فقط لوكالة ناسا الفضائية أو الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن على مستوى العالم أيضًا. وغني عن القول، أن الفريق أنهى المرحلة النهائية من استعداداته للمهمة خلال جائحة فيروس كورونا، ما جعل الأمر أكثر صعوبة. ولكن العظمة تكمن في هدف البعثة من الهبوط على المريخ؛ حيث ستبحث عن أدلة قد تعطينا الجواب عما إذا كان هناك أي شكل من أشكال الحياة على الكوكب الأحمر أم لا.

تحمل مركبة المثابرة طائرة هليكوبتر تسمى «إنجنيويتي (براعة)» Ingenuity، ما يجعلها أول طائرة هليكوبتر تطير على الكوكب الأحمر، بالإضافة إلى مركبة المثابرة التي ستكون أول ما يسجل الأصوات على المريخ، وأول ما يبحث عن آثار الحياة القديمة على الكوكب الأحمر. علاوة على ذلك، ستعود بعثات المتابعة إلى الأرض بعينات بحلول عام 2030.

قال توماس زوربوشن، المدير المساعد لمديرية المهام العلمية التابعة لوكالة ناسا: «نظرًا لأحداث اليوم المثيرة، فإن العينات الأولى من مواقع موثقة بعناية على كوكب آخر هي خطوة أخرى أقرب للعودة إلى الأرض». «المثابرة هي الخطوة الأولى نحو إعادة الصخور والثرى من المريخ؛ فلا نعرف ما الذي ستخبرنا به هذه العينات الأصلية من المريخ. لكن ما يمكن أن تخبرنا به هائلًا — بما في ذلك تلك الحياة التي ربما كانت موجودة فيما مضى خارج الأرض». وأضاف: «في كل مرة نطلق فيها أو نهبط، يكون لدينا خطتين؛ إحداهما التي نريد القيام بها، ثم هناك تلك الخطة الثانية». استهدفت المركبة قاع بحيرة قديمة يبلغ عرضها 28 ميلًا ودلتا نهر، وهي من أكثر المواقع تحديًّا لمركبة فضائية تهبط على الكوكب الأحمر.

قال مايك واتكينز، مدير مختبر الدفع النفاث: «هناك شيء مميز في الأيام القليلة الأولى، لأننا قد هبطنا للتو مُمَثِلًا لكوكب الأرض في مكان على سطح المريخ لم يزره أحد من قبل».

 

المراجع

https://edition.cnn.com/2021/02/18/world/mars-perseverance-rover-landing-scn-trnd/index.html