عودة إلى البرامج

من تعليم «العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات» STEM إلى تعليم «العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات» STEAM: تغيير ضروري أم «نظرية أيًّا كان»؟


ماريا زانثوداكي

مدير التعليم ومدير مركز البحوث في التعليم غير الرسمي CREI
المتحف الوطني للعلوم والتكنولوجيا ليوناردو دافنشي

ميلانو، إيطاليا

@XXanthoudaki

 

  نظرة عميقة  

 

ما الذي يرمز إليه الحرف A في STEAM؟

 

| الوقت المُقدَّر للقراءة: 13 دقيقة

 

هذه المقالة منشورة في مجموعة مقالات سبوكس بعنوان «نظرية التعلم»

 

أنا متأكدة أن جميع قراء مجلة سبوكس يعرفون معنى كلمة STEM: العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهو مصطلح متكامل تمامًا في البحث والممارسة في مجالات التعليم الرسمي وغير الرسمي. ولكن لبعض الوقت بالفعل، ظهر اختصار جديد –STEAM (A تعني الفنون)– يطمح بشكل متزايد ليحل محل STEM.

المرة الأولى التي أدركت فيها أن STEAM يمكن أن تكون أمرًا جديًّا كانت عندما دُعيت للتحدث في مؤتمر STEAM برشلونة الدولي الأول في عام 2015. وبصفتي ممارسة للتعلم، قد لاحظت بالفعل أن المصطلح يغزو مجال تعليم العلوم الخاص بنا ولكنني لم أعِر الأمر اهتمامًا كبيرًا. فلم أكن من المعجبين بالفكرة، على العكس من ذلك، كنت (ما زلت؟) متشككة في الحاجة الفعلية لاستبدال STEAM بـSTEM والقيمة المضافة التي سيجلبها هذا إلى تعليم (العلم). المؤتمر نفسه أضاف مزيدًا من اللبس الموجود لديّ بالفعل. لقد دونت ملاحظات لا حصر لها من المتحدثين الاستثنائيين الذين ساعدوني على التفكير في عملي بطريقة جديدة، ولكنني لم أحصل على فهم أفضل لـSTEAM نفسه!

منذ ذلك الحين وأنا «اصطدم» بعدد متزايد من مظاهر STEAM –من إعلانات السياسات إلى المشروعات المدرسية– لذلك قررت أن أتعمق أكثر في هذا المصطلح. فبحثت عن الأدب (قليل جدًّا) والمواقع الإلكترونية (كثيرة! يمنحك البحث في جوجل عن تعليم STEAM 65.000.000 نتيجة!)، وبدأت مناقشة في واحدة من أكثر المجتمعات المهنية الموثوق بها في مجالي، مجموعة التعليم في المتاحف بالمملكة المتحدة. يريد هذا المقال إلقاء بعض الضوء على المصطلح، والتأمل في إيجابيات وسلبيات التفسيرات الرئيسية التي يمكن العثور عليها، وإعطاء وجهة نظري –ما إذا كان STEAM هو الآن شيء نحتاج إلى أخذه بجدية في الاعتبار أم لا.

 

هل STEAM مرادفًا لـ«الفنون والعلوم»؟

تعد التقاطعات بين الفنون والعلوم والتكنولوجيا قصة قديمة بتعبيرات متنوعة ومثيرة للاهتمام. على سبيل المثال لا الحصر، سنجد اليونانيين (كالمعتاد) بمصطلحهم τέχνη (التقنية) يدمج الفنون مع الحرف اليدوية والتقنية. وسنجد ليوناردو دافنشي الذي جمع الاثنين معًا بسلاسة في عصر النهضة بإيطاليا. في عام 1765، عندما تأسست الجمعية الملكية للفنون، اعتبرت أن «الفنون» تشمل نطاقًا أوسع بكثير من الأشياء مما يشمله المصطلح اليوم، بما في ذلك جميع أجزاء التكنولوجيا التي تنطوي على أي نوع من صنع أو فعل حقيقي [1]. وفي عام 1959، تفحص تشارلز بيرسي سنو في محاضرته الشهيرة حول «الثقافتين» العلاقة بين العلوم والإنسانيات ذات الآثار القوية والدائمة. منذ ذلك الحين وحتى اليوم، يمثل التقاطع بين الفن والعلم مجالًا من التعبيرات اللانهائية والتفسيرات والوسائل والمخرجات التي تمس البحث والتكنولوجيا والمتاحف والاتصالات، سمها ما شئت. [2]

 

الفن والعلم في الإكسبلوراتوريوم، سان فرانسيسكو. «كومفورت زون» (منطقة الراحة)،
وهي معروضة تشاركية أنشأها بنيامين ليفي من «ليفي-دانس» LEVYdance،
بالتعاون مع «جارانس مارنور» Garance Marneur و«آنتيكلوكوايز» Anticlockwise والإكسبلوراتوريوم. جميع الحقوق محفوظة Exploratorium©

 

لكن هذا ليس STEAM؛ في رأيي، يبدأ مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات عندما يدخل التعليم والتعلم المشهد.

وفقًا لويكيبيديا العارفة بكل شيء، يظهر المصطلح في الولايات المتحدة. في عام 2012، أعرب مجلس النواب عن الحاجة إلى إضافة الفن والتصميم إلى البرامج الفيدرالية التي تستهدف مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات؛ لتشجيع الابتكار والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة. وقد أصبحت مدرسة رود آيلاند للتصميم RISD ببرنامجها «من STEM إلى STEAM» أحد المبادرين، وهي حتى يومنا هذا أحد الأصوات الرئيسية التي تدعو إلى أهمية إدخال الفن والتصميم إلى معادلة STEM. ترى المدرسة دورًا أساسيًّا للفن والتصميم في معالجة التحديات المعقدة والملحة، من الرعاية الصحية إلى التنشيط الحضري للاحتباس الحراري:

«... يظل الابتكار مقترنًا بإحكام بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات –مواد STEM. الفن + التصميم مهيآن لتحويل اقتصادنا في القرن الحادي والعشرين تمامًا كما فعل العلم والتكنولوجيا في القرن الماضي. نحن بحاجة إلى إضافة الفن + التصميم إلى المعادلة –لتحويل STEM إلى STEAM.»

تمت تغطية كثير من الأرضية منذ تلك اللحظة ولم يكن تطور المجال خطيًّا. فقد اتخذ مصطلح STEAM مجموعة من الاتجاهات ومجموعة من المعاني، كثير منها متداخل ومختلف تمامًا عما هو مذكور أعلاه. دعونا ننظر إليها واحدة تلو الأخرى في محاولة لترتيب الأمور.

 

يرمز الحرف A إلى ACCESS (الوصول): الفن كأداة للوصول إلى تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات

«يزيل STEAM القيود ويستبدلها بالتساؤل والنقد والاستفسار والابتكار.»

من بين التفسيرات الحالية لـSTEAM هو ذلك الذي يدعو إلى إضافة «المكون المفقود» إلى منهج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات؛ أي الإبداع والابتكار، من أجل جعل الوصول إلى العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أسهل [3]. هنا، في حين أن العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات هي المحتويات التي نأمل أن نتمكن من إشراك المتعلمين فيها، يُنظر إلى الفنون على أنها الأداة التي نأمل استخدامها لإشراكهم في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

يبدو أن مثل هذا الموقف يعتبر أن العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لا علاقة لها بالاستفسار والحوار والتساؤل والابتكار والإبداع. فعلينا إضافة الفنون للسماح بحدوث ذلك. ويبدو أن العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM تدور حول المهارات «الصعبة»، لذا، مرة أخرى، نحتاج إلى تقديم الفنون من أجل تطوير «المهارات الناعمة» الضرورية.

 

  ليس العلم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات التي تفتقر إلى الإبداع  

  –إنها المناهج (القديمة) لتعليم وتعلم العلم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات  

 

الآن، أجد هذا كله خاطئًا. اعتبار الفنون أداة فقط نخاطر بتقييد إمكاناتها وتسخير استخدامها فقط عندما نحتاج إلى إشراك الناس في المجالات الأخرى [4]. فقبل التسرع في الوصول إلى حلول سريعة، يجب أن ندرك بشكل أفضل أين تكمن المشكلة حقًا. ليست العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات هي التي لا علاقة لها بالبحث والإبداع والابتكار وما إلى ذلك؛ إنها الطريقة التي تم بها التعامل مع التعليم والتعلم في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، لفترة طويلة جدًّا، جنبًا إلى جنب مع تحيزاتنا حول ما يفعله العلم أو العلماء في الحياة الواقعية. هذه هي المشكلة ذاتها التي يجب أن ننظر فيها بعناية أكبر.

 

العلوم: حدث يخص الفتيات في مركز كوبرنيكوس العلمي، وارسو، بولندا، ديسمبر 2012

 

A تعني ABILITY (القدرة): الفن يعزز تنمية المهارات

لا شك أن الفنون تجلب طريقة جديدة للتفكير وفهم العالم، ولكن العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات يمكنها عمل ذلك أيضًا. ومع ذلك، لكي نتمكن من استغلال إمكانات كليهما، نحتاج إلى تغيير الموقف: من «الفنون كعلاج في تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات» إلى:

«الربط بين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وجميع التخصصات الأخرى –ما يشار إليه في كثير من الأحيان باسم STEAM– يدفع إلى أبعد من حدود العلم ليشمل الإمكانات الإبداعية لربط الفنون والتحري العلمي والابتكار. فغالبًا ما تظهر الأفكار الجديدة المبتكرة والحلول الإبداعية في التفاعل بين التخصصات وتشارك مختلف الفاعلين في المجتمع. يرتبط الابتكار، بشكل مباشر أو غير مباشر، بتجربة الإنسان واحتياجاته ومشكلاته» (Ryan 2015, p.20).

يقر هذا التفسير لـSTEAM بدور الفنون وقيمتها جنبًا إلى جنب مع تلك الخاصة بـSTEM في بناء المهارات والموقف الضروري للاستجابة للتحديات العالمية ومتطلبات سوق العمل (الجديدة) [5]. وفقًا لتقرير «تخيل الأمة» للمملكة المتحدة (2004)، تتطلب نوعية الحياة المجتمعية والتقدم الاقتصادي تحويل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM إلى العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات STEAM في المناهج الدراسية، مما يضمن تقدم الطلاب «من خلال خط الأنابيب ليصبحوا المبدعين اللامعين في المستقبل» (Cultural Learning Alliance 2017, p.14) [6]. في هذه الحالة، تسير الفنون مع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات جنبًا إلى جنب في بناء المهارات اللينة اللازمة، مما يدعم أهمية المهارات الإبداعية بشكل جديد تمامًا:

«التربية الثقافية والفنية هي أساس النجاح في الحياة والعمل والمجتمع. [...] من المهم التأكد من أن أفضل العلماء والتقنيين لدينا يفهمون أهمية المهارات الإبداعية كما هو الحال بالنسبة إلى أفضل المبدعين لدينا للمساهمة في العلوم والتكنولوجيا. يناجي العالم الرقمي للقرن الحادي والعشرين الطلاب المتميزين الذين يمكنهم رؤية أن فصل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات عن الثقافة والفنون لم يعد له معنى بعد الآن» (Cultural Learning Alliance 2017, p.12).

 

يرمز الحرف A إلى ART-EQUALS-CREATIVITY (الفن يساوي الإبداع)

إن رؤية الفنون على قدم المساواة مع الإبداع تمثل تفسيرًا مثيرًا للاهتمام للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات STEAM. في هذه الحالة، لا تؤدي الفنون فقط إلى حلول خلاقة يمكن أن تتجاوز حل المشكلات [7]، وأن تشجع التفكير الإبداعي، والتفكير حول مسألة ما [8]؛ ولكنها تستجيب أيضًا إلى حاجة ملموسة جدًّا إلى «مجندين ذوي مهارات فنية ومهارات خلاقة، ومعرفة وفهم، أناس يمكنهم أن يتصوروا ويتعاطفوا ويتواصلوا، ويطرحون الأسئلة، ويجرون التجارب، ويبدعون وينفذون. [9]

في المملكة المتحدة، يجادل اتحاد الصناعات الإبداعية بأن «36.5٪ من كبار المهندسين لديهم الفن أو التصميم على مستوى متقدم أو عام و35.4٪ يعزفون آلة موسيقية» ويؤيدون تعليم الفنون في المدرسة من خلال التصريح بما يلي:

«يؤدي الافتقار إلى تعليم الفنون المناسب إلى الإضرار بالهندسة بقدر ما يضر بالصناعات الإبداعية أو الفنون، لذلك نتحد مع الأصوات المستنيرة من عالم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM لتسليط الضوء على أهمية الفنون والعلوم معًا –مما يصنع STEAM من STEM!»

في هذه الحالة، يُنظر إلى الإبداع على أنه أحد المكونات المجتمعية الأساسية التي تعزز التكامل بدلاً من الفصل بين التخصصات، «الاحتفال بجميع أنواع الذكاء والحدس، وليس إنشاء تسلسلات هرمية داخل تخصصات العقل» (Cultural Learning Alliance 2017, p.18).  

 

المؤتمر السنوي لرابطة إكسايت 2016. تصوير: فيني أجينتور

 

 يرمز الحرف A إلى ACROSS-BORDERS (عبر الحدود): نحو التعلم متداخل التخصصات

ربما تكون الأكثر قيمة بين مدارس الفكر الموجودة حول STEAM هي تلك التي تدعو إلى نهج متداخلة التخصصات في التعليم والتعلم. في سياق عالمنا المتصل، تمثل التخصصات والنهج المتشابكة طريقة جيدة لرؤية الأشياء بشكل مختلف والتصرف بشكل مختلف بالاعتماد على عديد من الأمثلة المتنوعة، من الحرف والتصميم إلى التفكير البصري/الإبداعي والتفكير ثلاثي الأبعاد [10]. كما جاء في تقرير «تعليم العلوم من أجل المواطنة المسؤولة»Science Education for Responsible Citizenship (المفوضية الأوروبية، 2015):

«يعتمد التعلم الناجح في القرن الحادي والعشرين على الترابط الأفقي عبر مجالات المعرفة والموضوعات، بالإضافة إلى المجتمع والعالم الأوسع؛ فيؤكد حقيقة أن المعرفة والتقنيات لا تكون بمعزل عن غيرها. ويتعلق الابتكار متداخل التخصصات في المقام الأول بالعمل الجماعي؛ حيث يجلب أعضاء الفريق مهارات ووجهات نظر مختلفة تجلب معًا فائدة إضافية. [...] يساعد العمل عبر التخصصات في بناء علاقات عميقة ومتنوعة؛ مهمة للعمل والحياة. إنه يعزز المقارنة والتبادل والتوليف بين أنظمة المعرفة المختلفة، بطريقة يمكن أن تؤدي إلى تغيير تحولي، تمكن طرق جديدة للتفكير في التحديات المجتمعية. وبالتركيز في الكفاءات، تصبح الروابط مع عالم العمل والمجتمع صريحة» (Ryan 2015, p.21).

 

  الدعوة إلى نهج متداخل التخصصات في التعليم والتعلم  

 

يشير التقرير نفسه إلى خطوط العمل التي تتخذ بالتالي موقفًا رسميًّا فيما يتعلق بالتحول من العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات إلى العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات في تعلم العلوم (ص 9):  

  • يجب إيلاء اهتمام أكبر لقيمة جميع التخصصات وكيف يمكن للتخصصات المتعددة (STEAM بدلاً من STEM) أن تساهم في فهمنا ومعرفتنا بالمبادئ العلمية وحل التحديات المجتمعية.
  • يجب على المؤسسات التعليمية، على جميع المستويات، تعزيز فهم أهمية تعليم العلوم كوسيلة لاكتساب الكفاءات الرئيسية لتسهيل الانتقال من التعليم إلى التوظيف، من خلال:
    أ- تعرُّف العلوم من خلال التخصصات الأخرى وتعرُّف التخصصات الأخرى من خلال العلوم؛
    ب- تقوية الروابط والتآزر بين العلم والإبداع وريادة الأعمال والابتكار.

يجب التركيز بشكل أكبر على ضمان تزويد جميع المواطنين بالمهارات والكفاءات اللازمة في العالم الرقمي بدءًا من مرحلة ما قبل المدرسة.

ولكن كيف يختلف هذا التفسير للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات STEAM عن التفسير في «A ترمز إلى القدرة» المذكور في الفقرة السابقة؟ في رأيي، في الفقرة السابقة تقف الفنون وصفاتها جنبًا إلى جنب مع سمات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM. فيُنظر إلى كل تخصص على أنه متساوٍ في تقديم أفضل ما لديه لخلق مفكرين نقديين ومواطنين مستعدين ومرشحين مناسبين لسوق العمل. في «A ترمز إلى عبر الحدود» من ناحية أخرى، نرى الفنون مدمجة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM، وتساهم في التعليم والتعلم والمشاركة كواحد. لا يتعلق الأمر بأخذ مُقرَّر في الشعر إلى جانب مُقرَّر علمي؛ بل باعتبار ثقافتي سنو: وحدة واحدة. [11]

 

شبكة عنكبوت تصوير آندرو بيرلي

 

A يرمز إلى ALL (الكل)

على الرغم من التفسيرات المتنوعة، في جميع الحالات السابق ذكرها فإن A في STEAM ترمز إلى الفنون. ومع ذلك، هناك مدرسة فكرية تشير إلى أن STEAM يجب أن ترمز إلى «العلوم – التكنولوجيا – الهندسة – الكل – الرياضيات»:

«نحن بحاجة إلى ربط العلوم أو العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM بجميع المواد أو التخصصات الأخرى في جميع مستويات التعليم. بالإضافة إلى التركيز على التعلم من خلال العلم، فهذا يعني اتخاذ تخصصات أخرى كنقطة انطلاق لتقديم التفكير العلمي. وهذا يعني دمج المعرفة والأساليب والنهج لأكثر من سياق تخصصي واحد لتمكين طرق جديدة للتفكير وتحديد الحلول للمشكلات التي تقع خارج حدود تخصص واحد فقط. وهذا يتطلب طرقًا جديدة للعمل وتقوية الروابط والتفاعل بين تعليم العلوم الرسمي وغير الرسمي. وبناءً على ذلك، يجب أن يتحول تركيزنا من STEM إلى STEAM (حيث يتضمن A جميع التخصصات الأخرى)» (Ryan 2015, p. 15).

يبدو لي أن تقديم حرف A بمعنى الكل في STEAM أمر مبالغ فيه بعض الشيء. بهذه الطريقة ينتهي الأمر بـSTEAM ليكون مرادفًا للمناهج الدراسية نفسها، وفي رأيي، هذا يسلب الانتباه من العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM، ويُضعِف الجهد الكامل لجلب الجودة إلى مجال تعليم العلوم. يبدو الأمر وكأننا نجمع كل شيء معًا في القدر نفسه، فلا نثبِت أي قضية ونخاطر بتفويت الهدف برمته.

في وثيقة سياسة بهذه القيمة، كنت أفضل عدم العثور على ادعاءات مثل المذكورة أعلاه. من خلال هذا التقرير، يقدم رايان (Ryan, 2015) إثباتًا أساسيًّا لتعليم العلوم مما يمنحه دورًا رئيسيًّا في جدول الأعمال الأوروبي. ومع ذلك، فإن تسمية الحاجة إلى تجاوز الحدود التخصصية لتمكين التفكير العلمي مثل «الكل» في STEAM ليس حلًّا فعالًا. عندما يستخدم هذا الاختصار بعيدًا عن الحجة الكاملة (المهمة)، فإن لفظ «الكل» يخاطر بأن يصبح «كل شي»، وبالتالي أيًّا كان.

 

الاستنتاجات: STEAM ونظرية أيًا كان

على الرغم من أنني أجد عديدًا من الحجج المهمة في النقاش حول STEAM، إلا أنني ما زلت غير مقتنعة تمامًا بأننا بحاجة إلى إعطائها مكان STEM. (تعليم) STEM له هوية واضحة جدًّا (إنه يمثل التعليم في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات) وأهدافًا واضحة جدًّا (يهدف إلى تعزيز المشاركة وعلاقة مدى الحياة بين المتعلمين والعلوم) في حين أن STEAM لديها قليل جدًّا:

  • بادئ ذي بدء، تفتقر STEAM إلى الأهداف الإستراتيجية وتعريف الكفاءات المهنية اللازمة، وكلاهما ضروري للتغيير المطلوب للنموذج. ولا يتعلق الأمر (فقط) بجمع مجموعة الأشياء التي كنا نقوم بعملها بشكل جيد حتى الآن.
  • هناك قدر هائل من المراجع عبر الإنترنت من المقالات إلى الإعلانات، إلى المشروعات، إلى توصيات الممارسة، ولكن قليل جدًّا من البحث والتفكير المنظم حول هوية STEAM ونهجها وتأثيرها، وهذا يضعف الحجج أكثر (مقارنة بتلك الموجودة في STEM ).
  • علاوة على ما سبق، فإن التداخل بين المدارس الفكرية العديدة يخلق خطرًا بأن «نظرية أيًّا كان» تكتسب أرضية، مما يؤدي إلى عدم وجود هوية ولا مساهمة أصلية في التدريس والتعلم.

ما القضية التي نريد تحقيقها باستخدام STEAM؟ أين تكمن بالفعل الحاجة إلى استبدال STEAM بـSTEM؟ إذا كنا نؤمن حقًّا بقيمته، فهذه هي الأسئلة البحثية التي يجب الإجابة عليها.

 

  ارجع إلى الأساسيات –واحذر الاختصارات  

 

في غضون ذلك، سأعود إلى الأساسيات، إذا جاز لي ذلك. لا يزال لدينا كثير لنفعله تجاه التدريس والتعلم في تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. كما ذكرنا سابقًا، تشتمل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات على كثير من الاستفسارات والإبداع والابتكار في طبيعتها وعملياتها –ونحن بحاجة إلى الصراخ بها في حججنا ومنهجياتنا وأنشطتنا إذا أردنا إحداث فرق في تعليم العلوم. يمكننا بالتأكيد التعلم من الفنون، ولكننا بحاجة إلى فهم ما نريده أكثر، والذي لم يكن لدينا حتى الآن؛ لأن المطالبة بالتعليم والتعلم متداخل التخصصات موجود بالفعل منذ فترة طويلة.

أخيرًا: يمكن أن تكون الاختصارات خطيرة؛ فيمكن أن تكون «مثيرة»، فهي سريعة، ولكن بسبب هذا غالبًا ما تصبح كلمات فارغة، لا معنى لها، أيًّا كان. نحتاج إلى توخي الحذر عند تمثيل مجال بحث أو ممارسة كامل مع حلول جذابة –وهذا ينطبق أحيانًا على تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أيضًا.

آه، بالمناسبة، لقد تجاوزنا بالفعل STEAM: يبدو أن التحدي الجديد الآن هو STREAM؛ حيث تطالب القراءة بمكانها في اللعبة!


 

المصادر

الفنون والعلوم:

ينشئ مركز الفنون والعلوم والتكنولوجيا CAST في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في بوسطن فرصًا جديدة للفن والعلوم والتكنولوجيا؛ للازدهار كأوضاع مترابطة ومتبادلة المعرفة للاستكشاف والمعرفة والاكتشاف.  Arts@CERN (الفنون في سيرن) هو «برنامج الفن والعلوم الرائد الذي يروج للحوار بين الفنانين وفيزياء الجسيمات. فيعزز إنشاء معرفة خبيرة جديدة في الفنون من خلال توسيع ممارسة الفنانين فيما يتعلق بالبحث الأساسي».

ينظم مركز البحوث المشتركة التابع للمفوضية الأوروبية JRC مهرجانًا للفنون والعلوم. وكذلك جامعة برمنجهام.

المتاحف التالية هي من بين المتاحف الأكثر شهرة عالميًّا لعملها في الفن والعلوم:

  • وُلد الإكسبلوراتوريوم Exploratorium بالفن والعلم في القلب، ولديه فنان دائم في برنامج الإقامة.
  • يعمل معرض العلوم Science Gallery «حيث يلتقي العلم والفن».
  • تركز مجموعة ويلكوم Wellcome Collection في علوم الحياة والطب، وتستكشف الروابط بين الطب والحياة والفن في الماضي والحاضر والمستقبل.

 

العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات STEAM:

Hilary (2013) "Full STEAM Ahead – a Collaborative Colloquium" The STEAM Journal: Vol. 1: Iss. 1, Article 29

STE[+A]M CONNECT 

STEAM Education

STEAM Hack news

 

التعليم والإبداع:

Cultural Learning Alliance (2017) Image Nation: The Value of Cultural Learning (اقرأه هنا)

The Creative Industries Federation (2015) Creative Education Agenda (حمله هنا)

The Dana Foundation’s Report on Arts and Cognition (اقرأه هنا)

The PISA 2012 Results: Volume V (اقرأه هنا)

Ryan, C. (2015) Science Education for Responsible Citizenship, Report to the European Commission of the Expert Group on Science Education.


 

REFERENCES


[1] Richard Ellam, informal discussion on STEM and STEAM, Group for Education in Museums professional community.

[2] On art & science see, for example this guest blog post from Scientific American, this article in Forbes and the Art and Science Journal.

[3] See for example this article in Slate, this post on the ARTEDGE website (from the US-based Kennedy Center) or this post on the STE[+a]M platform.

[4] Richard Ellam and Ian Simmons, informal discussion on STEM and STEAM, Group for Education in Museums professional community.

[5] See this news on the Cultural Alliance website, this article on the Edudemic website.

[6] Cultural Learning Alliance (2017) Image Nation: The Value of Cultural Learning. See also this article on the Edutopia community platform.  

[7] See [6] and the article on Edumedic. Also see the Dana Foundation Report on Arts and Cognition.

[8] Andy Whincup, informal discussion on STEM and STEAM, Group for Education in Museums professional community.

[9] See the news piece on the Cultural Learning Alliance website and the 2011 MacTaggart Lecture by Eric Schmidt, Google’s Executive Chairman.  See also the NESTA foundation “Next Gen” Report, as well as the article on Creativity vs Robots.

[10] Jo Ward, informal discussion on STEM and STEAM, Group for Education in Museums professional community.

[11] See this article on Scientific American, this one on The New York Times and this Edutopia blog post.

 



نُشر المقال الأصلي باللغة الإنجليزية في العدد رقم 28 (مارس، 2017) من مجلة «سبوكس» 
Spokes الإلكترونية التي تصدرها رابطة مراكز ومتاحف العلوم الأوروبية Ecsite تحت عنوان: ?STEM to STEAM، ويمكنكم الاشتراك مجانًا في مجلة «سبوكس» من هنا.

قامت رابطة المراكز العلمية بشمال أفريقيا والشرق الأوسط NAMES بترجمة المقال ونشره باللغة العربية بتصريح من رابطة مراكز ومتاحف العلوم الأوروبية ومن المؤلف/المؤلفين، وتتحمل NAMES مسئولية هذه الترجمة.

لا يجوز إعادة إنتاج هذا المحتوى، سواء بالإنجليزية أو العربية، بأي شكل من الأشكال، دون الرجوع إلى رابطة مراكز ومتاحف العلوم الأوروبية Ecsite.