أزرق عميق


أزرق عميق

تحت سطح الماء، ما تراه ليس هو ما تحصل عليه.

     
 

اغمر نفسك في إدراك الألوان تحت سطح الماء: استخدم الصور ومصابيح الضوء الملونة لترى كيف تؤثر تغيرات ظروف الضوء في اللون الظاهر لقاطني أعماق البحار.

 

الأدوات والخامات

 
  • مصابيح إضاءة برغية (لمبات قلاووظ) باللون الأحمر، والأخضر، والأزرق (واحدة من كل لون)، ويمكنك استخدام أي نوع – مصابيح الفلورسنت المدمجة، أو مصابيح الصمام الثنائي الباعث للضوء، أو المصابيح المتوهجة – ولو أن المصابيح المتوهجة الأقدم قد لا تعمل بالجودة نفسها.
  • ثلاثة مقابس ضوئية برغية (قلاووظ).
  • شريط طاقة به ثلاثة منافذ متوازية على الأقل.
  • مصدر طاقة (وسلك تمديد إن لزم الأمر).
  • صور مطبوعة بالألوان لمشاهد تحت سطح الماء تظهر فيها أسماك وكائنات أخرى بألوان متعددة (تأكد من وجود كائنات باللونين الأحمر والأصفر بينها).
  • غرفة مظلمة.

التجميع

  1. جهز مصدر الضوء الخاص بك: اربط المصابيح الحمراء والخضراء والزرقاء في المقابس.
  1. وصّل المصابيح الثلاثة بشريط الطاقة وأنرها جميعًا.

 

ماذا تفعل وماذا تلاحظ؟

افرد الصور الملونة بجوار شريط الطاقة ذي المصابيح الضوئية المتوهجة ثم أطفئ نور الغرفة. لاحظ الألوان في الصور. هل تبدو الألوان مختلفة تحت الإضاءة المختلطة للمصابيح الحمراء والخضراء والزرقاء مقارنة بإضاءة الغرفة البيضاء؟

أطفئ مصباح الضوء الأحمر فقط، ولاحظ الألوان في الصور. أنر المصباح الأحمر ثم أطفئه. لاحظ أية ألوان تتغير، وكيف. كرر الشيء نفسه مع المصباح الأخضر، ثم المصباح الأزرق.

جرب أن تطفئ الأضواء في تتابع: الأحمر أولًا، ثم الأخضر، بحيث يبقى الضوء الأزرق فقط. ماذا تلاحظ؟


 

ما الذي يحدث؟

نحن معتادون على رؤية العالم حولنا مضيئًا بضوء ذي نطاق كامل من الألوان – وقد تطورت عيوننا تباعًا. ففي العين البشرية العادية هناك ثلاثة أنواع من المخاريط، أو مستقبلات اللون، كلٌّ منها حساس للضوء المحمر أو المخضر أو المزرق في الأغلب. وعندما تُحفز كلٌّ من الثلاثة على التوازي (مثلما يحدث عندما نستخدم المصابيح الثلاثة هنا) يدرك نظامك البصري «الأبيض» عوضًا عن الألوان الفردية للضوء.

إلا أن الألوان تبدو أنها تخدعك عندما تغير توازن الضوء: فقد تبدو سمكة صفراء اللون خضراء في ضوء ما، بينما تبدو رمادية في ضوء آخر. يأتي اللون المدرك لأي غرض تراه من الضوء المنعكس. على سبيل المثال، تبدو سمكة حمراء اللون حمراء لأنها تمتص كل الألوان المتعددة في الضوء الأبيض ما عدا اللون الأحمر، والذي تعكسه إلى عينيك. إلا أن الأغراض يمكنها عكس الضوء المتاح فقط؛ فلا يمكن لغرض أحمر اللون أن يبدو أحمرَ إذا لم يكن هناك ضوء أحمر ليعكسه؛ عوضًا عن ذلك فإنه ببساطة يبدو أسودَ.

إطفاء المصباح الأحمر يوازي تقريبًا تأثير الغطس عميقًا تحت الماء. فيميل الضوء الأبيض إلى فقد عنصره الأحمر عندما يمر خلال الماء، تاركًا ضوءًا أزرقَ وأخضرَ في الأغلب ليضيء بيئة ما تحت سطح الماء. في هذا الضوء الأزرق-الأخضر قد تبدو سمكة حمراء اللون سوداء، بينما تبدو سمكة صفراء اللون خضراء.

لتغير توافر الضوء في أعماق المياه عواقب مهمة بالنسبة إلى الكائنات المائية. ولأن قليلًا فقط من الضوء الأحمر يكون متوفرًا، تطورت كثير من الحيوانات المائية لتصبح غير قادرة تمامًا على إدراكه، مفضلةً إدراك الضوء الأزرق عوضًا عنه.

في الوقت ذاته، تطورت كثير من الكائنات الفريسة التي تعيش في أعماق يتخللها الضوء الأزرق، ولكن لا يتخللها الضوء الأحمر لتصبح حمراء اللون. فبالنسبة إلى مفترسيها تبدو سوداء تقريبًا، بحيث تختفي فعليًّا في الضوء الخافت في الأعماق.  


 

نصائح للمعلمين

هذه الوجبة الخفيفة مقدمة ممتازة عن تكيف المفترسات والفرائس في البيئات المختلفة. ولتوضيح الانتقاء الطبيعي، اطلب من الطلاب أن يجربوا «اصطياد» أكبر عدد ممكن من الأسماك في صورة ما، في فترة زمنية معينة. أدخل الصورة شريحةً في جهاز عرض صفحات، ويمكن للطلاب استخدام الأقلام السميكة الخاصة بالسبورة البيضاء لعمل علامات على الأسماك التي يمكنهم رؤيتها.

جرب هذه التجربة تحت ظروف ضوئية مختلفة، بحيث تمثل أعماق المحيط المختلفة، واطلب من الطلاب أن يفكروا في أي الأسماك على الأرجح تبقى وتتكاثر في أي من البيئات.


 

المصادر

NOAA How Does Depth Affect the Color of Marine Animals?
https://oceanexplorer.noaa.gov/facts/animal-color.html


 

Exploratorium, 2020 

by the Exploratorium 2020 ©