طرق التواصل العلمي وأنواعه


قلمإيناس عيسى

 

يميل الناس منذ صغرهم إلى مراقبة كل شيء حولهم والاستماع إليه وتحليله. فلا يقتصر طلب العلم على بعض الناس؛ بل هو جزء لا يتجزأ مننا جميعًا. ونظرًا لأن المعرفة العلمية تشرح معظم الأحداث والظواهر التي تحدث حولنا، فقد أصبحت أهمية اكتسابها أمرًا لا بد منه.

ولجعل ذلك قابلاً للتحقيق، يشارك طرفان في العملية. من ناحية هناك الجمهور العام، ومن ناحية أخرى هناك العلماء وموصلو العلوم بالأساليب والوسائل التي يستخدمونها لتوصيل رسائلهم وإشراك الجمهور.

 

الوصول إلى لحظة الاكتشاف

جزء من التواصل العلمي هو مساعدة الناس على الوصول إلى لحظة الاكتشاف، وبعد ذلك يصبحون أكثر قدرة على العيش بشكل أفضل من خلال تطبيق المعرفة التي تلقوها من المحترفين: العلماء وموصلو العلوم. لذلك، يجب تقديم المشاركة العلمية من خلال مجموعة متنوعة من الوسائط للوصول إلى جمهور أوسع، اعتمادًا على التفضيلات والمعرفة العلمية اللازمة لتقديمها.

على مدى سنوات عديدة، كانت الصحافة العلمية هي الطريقة الرئيسية لتقديم المعرفة العلمية للجمهور. مع ذلك، فإن هذه الطريقة تفتقر في الغالب إلى التفاعل والاتصال ثنائي الاتجاه. ونتيجة لذلك، تطورت أساليب ووسائل مختلفة لتلبية هذه الاحتياجات الجديدة؛ فساعدت الجمهور على الانتقال من كونه مجرد متلقي سلبي إلى متلقي نشط.

 

 

أنواع التواصل العلمي

يهدف التواصل العلمي إلى مشاركة الموضوعات المتعلقة بالعلوم وعرضها وشرحها بنجاح لعامة الناس؛ لتعزيز معرفتهم العلمية، وهو أمر مهم ومرتبط ارتباطًا وثيقًا بحياتهم اليومية.

هناك نوعان من التواصل العلمي المحدد:

  1. التوعية العلمية: يقودها العلماء ويوجهها إلى الجماهير غير الخبراء؛ وتتضمن المعلومات والحوار والمشاركة مع أصحاب المصلحة.

مدخلات التوعية العلمية الناجحة هي:

  • البحث؛
  • التقييم؛
  • برامج القيادة؛
  • الدعم المؤسسي للعلماء والجمهور؛
  • استراتيجية التواصل.

ويجب أن تشمل الأنشطة:

  • نهج الحوار العام؛
  • مناهج الإنتاج المشترك للمعرفة.

 

  1. الاتصال الأكاديمي: هذا اتصال من خبير إلى خبير، إما من الخلفية العلمية نفسها أو خلفيات مختلفة. من شأن هذا النهج أن يدعم التعاون العلمي الناجح بعدة طرق، منها:
  • مساعدة المجموعات على تحديد الاهتمامات المشتركة وتوضيحها؛
  • وضع نماذج للعمل المشترك؛
  • التأكد أن جميع أعضاء المجتمع يمكنهم المشاركة والحصول على مدخلاتهم. 

 

 

بعض أشكال التواصل العلمي

هناك عدة طرق لتوصيل العلم وجعله قابلاً للفهم للجمهور اعتمادًا على نوع الرسائل المراد نقلها:

  1. الصحافة العلمية هي اتصال أحادي الاتجاه، مما يعني أنه لا يوجد تفاعل مع الجمهور. الوسائط المدرجة في هذا النوع من الاتصال هي الإنترنت والصحف والمجلات والتلفزيون والراديو.

تحقق من هذه المقابلات لتتعرف بعض النصائح من الصحفيين العلميين المعروفين (المقالة باللغة الإنجليزية).

 

  1. متاحف العلوم والمراكز العلمية هي مراكز للمعرفة العلمية تحفز الفضول وتعرض الأطفال والبالغين لتجارب علمية عملية. والمتاحف والمراكز التي تعمل على إعادة ابتكار نفسهما تساعد الناس على التكيف مع البيئة التكنولوجية المتغيرة بسرعة، والتي يمكن أن تؤدي إلى تحسين مهاراتهم الحياتية. تشمل هذه الأماكن المعارض العلمية، بما فيها من معروضات عملية، والعروض التفاعلية، والمختبرات المفتوحة، والمحاضرات العامة، والعروض العلمية.

يمكنك قراءة مجموعة متنوعة من المقالات المترجمة حول متاحف العلوم ومراكزها في أقسام «الدليل» لدينا:


Ecsite بالعربي (يمكنك أيضًا العثور على روابط إلى اللغة الإنجليزية الأصلية) وASTC بالعربي (تتوفر الترجمة العربية فقط).

 

  1. تتيح الفعاليات المباشرة حوارًا ثنائي الاتجاه بين العلماء والجمهور. في أثناء هذه الفعاليات، يمكن للجمهور المشاركة بأسئلة ورؤى وخبرات.
  1. علم المواطن؛ حيث يساهم العلماء المواطنون بشكل نشط في مجال العلوم. فيمكنهم المشاركة في البحث من خلال جمع البيانات والمشاركة في المشروعات العلمية مع المتخصصين.

يمكنك معرفة مزيدٍ عن علم المواطن في هذا المقال (باللغة الإنجليزية).

قد ترغب أيضًا في قراءة «كيف يمكن للأطفال المساهمة في العلوم؟»

 

  1. مقاهي العلوم، وتتضمن حوارات في إطار غير رسمي، مثل المقهى، حيث يجتمع العلماء والمعلمون والأفراد المهتمون لمناقشة القضايا المثيرة للاهتمام والحالية حول العلوم.
  1. توفر مهرجانات العلوم العلم بمزيد من الحيوية والبهجة لجذب عامة الناس. هذه المهرجانات مكرسة أيضًا لتقريب الباحثين من الجمهور؛ فيعرضون تنوع الأبحاث ويسلطون الضوء على تأثير البحث في حياتنا اليومية.

تحقق من هذه المقالة باللغة الإنجليزية أو العربية لمزيد من الأفكار حول مهرجانات العلوم.

 

  1. جامعات الأطفال هي برامج تتضمن عادةً محاضرات أو ورش عمل أو دروسًا عملية أو أنشطة مماثلة متعلقة بالعلوم، وتُقام في صورة برامج صيفية أو أنشطة ما بعد المدرسة أو في عطلات نهاية الأسبوع.

 

 

كلما زادت الصلة زادت المشاركة

المعرفة العلمية أمر بالغ الأهمية؛ ومع ذلك، إذا لم تمثل بالشكل الصحيح بحيث يرى الجمهور أنها متصلة بحياتهم، فلن يروا أهميتها بالنسبة لهم. لذلك، فإن الرسائل الواضحة وذات الصلة هي جوهر الاتصال العلمي. حتى أحدث وأفضل الأبحاث، إذا نقلت من خلال المصطلحات أو لم تكن متصلة بالمجتمع، فإنها تفقد كل معانيها.

لمشاركة أفضل، إليك بعض النصائح الأولية للمهتمين بتجربة التواصل العلمي:

  1. فكر وخطط وتصرف بوضوح، مع أخذ ما تريد تحقيقه في الاعتبار.
  1. لا تستهدف الجمهور من منطلق «رسالة واحدة تناسب الجميع».
  1. فكر في القضية وليس المشروع؛ حاول ربط الأفكار الرئيسية بالموضوعات المهمة التي تناقش في المجتمع المحلي.
  1. كن مبدعًا في الرسالة والطريقة التي تقدمها بها. على سبيل المثال، يعد استخدام العناصر المرئية أمرًا مهمًا ويساعد الجمهور على فهم رسالتك بشكل أسهل.
  1. فهم لغة الوسائط ويحتاج إلى تحقيق أقصى استفادة منها.

 

باختصار، يجب أن يقابل التعطش لطلب المعرفة من جانب الجمهور بوفرة وسهولة الوصول إليها من جهة أخرى. هذا هو دور التواصل العلمي الذي يعمل موصلو العلوم على تحقيقه بوسائل مختلفة.

قد ترغب أيضا في قراءة 

«السمات والتوصيات الرئيسية للاتصال العلمي الشامل».

 

 

مراجع